الفراشة أصبح فتيات Ftayat.com : يتم تحديث الموقع الآن ولذلك تم غلق النشر والمشاركات لحين الانتهاء من اتمام التحديث ترقبوا التحديث الجديد مزايا عديدة وخيارات تفاعلية سهلة وسريعه.
فتيات اكبر موقع وتطبيق نسائي في الخليج والوطن العربي يغطي كافة المجالات و المواضيع النسائية مثل الازياء وصفات الطبخ و الديكور و انظمة الحمية و الدايت و المكياج و العناية بالشعر والبشرة وكل ما يتعلق بصحة المرأة.
jewel_jo
30-11-2022 - 03:31 pm
  1. أنا طفلة مثل أية أطفال ..... ولكن ليس مثل كل الأطفال

  2. في المستشفى

  3. 11:00 صباحاً

  4. في دار الأيتام

  5. 3:00 مساءً


السلام عليكم
هذه أول قصة كاملة أكتبها لكم
قصتي اليوم تختلف كثيرا عن القصص التي تكتب وتؤلف
لأني قصتي اليوم عن الطفل اللقيط ومعاناة الطفل اللقيط في مجتمعنا العربي
كتبت القصة بلسان المخاطب لتكون قريبة منكم
وقصتي اليوم ليست من نسج الخيال بل هي من الواقع الذي نعيش فيه
وأي شخص يمكنه نقل قصتي لمواقع ومنتديات أخرى بشرط ذكر اسمي
وأي شخص يريد القصة مطبوعة على ملف word أو txt يطلبها مني عبر الرسائل الخاصة
أختكم المحبة
جوهرة الأردن

أنا طفلة مثل أية أطفال ..... ولكن ليس مثل كل الأطفال

كل طفل يرغب ابوه وامه به ولكن أنا ليس مثله أمي الحنونة وابي الطيب لا يرغبان بوجودي ويتمنيان موتي قبل المجئ إلى الدنيا .... ولكن شاءت الأقدار جئت إلى الدنيا رغما عني وعنهم...
كل طفل يأتي إلى الدنيا من زواج شرعي وعلاقة شرعية بين اب وام ولكن أنا جئت إلى الحياة من علاقة غير شرعية بسبب الحرية المطلقة من قبل أمي أمي التي لا اعرفها أصلا وإشباع الشهوات الجنسية من قبل ابي الذي لا اعرفه أصلا ....
كل طفل يحظى باهتمام ورعاية وعناية خاصة فهو يولد في أي المستشفى ويسجل اسمه وتاريخ ميلاده وامه وابو ..... ولكن أنا لا اعرف أين ولدت ... ممكن في دورة المياة أو غرفة النوم ولكن أكيد لم أولد في أي مستشفى لأني وقتها سأعرف من أمي ومن ابي واعرف اعمامي وأجدادي وأخوالي وان كانوا اموات .....
جئت إلى الدنيا ولم تتكرم أمي التي لا اعرفها أصلا ان تقبلني وتهدئني وتشعرني بالامان والدفء مثل أي طفل بل قامت بوضعي في كيس زبالة كبير ليكون هو مهدي بدلا ان أكون في حضن أمي الدافئ ... كنت عارية تماما لمتكلف نفسها ان تشتري ملابس جديدة ولا حتى مستعملة لأشعر بالدفء ..... وضعتني في الكيس وقامت بوضعي عند حاوية .... نعم وضعتني عند الحاوية وكان في وقت الصباح الباكر وكان الجو باردا ..... أمي التي تخلت عني كانت مرتدية ملابس دافئة إلا أنا ..... جئت إلى الدنيا وعمري عدة ساعات فقط ...لا ملابس تدفئني .... لا حليب تشبعني .... لم هذه القسوة !!!! فوالله الحيوان يحمي صغاره ويدفيهم إلا أمي التي لمتكلف نفسها ان ترضعني ولو مرة ولا حتى تلبسني ملابس دافئة ....
وضعتني عند الحاوية داخل كيس كبير وذهبت وأنا ابكي واصرخ وأنا دي أمي: أمي ارجعي لي لا تتركيني .... أنا بردانة ...أنا جوعانة .... ارجعي لي .... ما ذنبي ان تتركيني وتحرميني منك .... ارجعي يا أمي.... ضميني إلى حضنك ..... ولكن هيهات ..... لقد ذهبت إلى الأبد
اشعر بالبرد الشديد بل أني ارتجف بردا وابكي جوعا فمنذ ولادتي لم أرضع .... لم يحصل هذا لي !!!!!
جاء عامل نظافة مردتيا بدلة العمل وكان ينشد ويدندن مع أصوات العصافير كان نشيطا مسرورا راضيا بقسمته يجمع أكياس الزبالة من منازل الحي الذي يعمل فيه واتجه نحو حاوية القمامة ..... سمع صوت طفل صغير .... انه صوتي وألمي وجوعي وعطشي .... ركض العامل نحوي وإذا به ينصدم من المنظر الذي يشاهده .... فقد وجدني عارية ارتجف بردا موضوعة في كيس كبير ..... بدأت علامات الدهشة تظهر عليه فظل يستغفر الله وهو يدمع ..... تخيلوا رجل لا اعرفه ولا يعرفني يبكي ولكن أمي التي تخلت عني لم تبك أبدا بل كانت خائفة بان يكشف امرها .... لماذا إذن أنجبتني .... يا ليتني ولا ارى هذا العذاب ....العامل الطيب البسيط بكى وأنتي خفتي على نفسك من الفضيحة !!!!! لم لم تفكري بعواقب تصرفك !!!! لأجل فقط الاستماع إلى كلمات الغزل من ذئب بشري .... لعنة الله عليكما جميعا
العامل اتصل بالشرطة وهو يبكي واخبرهم بما رآهم ولكن تمر عدة دقائق حتى تجمع الطلاب والطالبات والموظفين والموظفات المتجهين إلى مقصدهم حول الحاويات ليستفسروا حول ما جرى فتلك الطالبة تبكي حزنا علي وذلك الرجل العجوز يلعن أميا لتي تخلت عني وتركتني ور ولكن ..... امرأة كم تمنيت أن تكون هي أمي كانت تحمل طفلا اكبر مني قليلا طلبت من زوجها الذي يقف إلى جنبها انه يخلع جاكيته فخلع جاكيته وأخذته منه وسلمت طفلها له ثم ركضت نحوي وحملتني وقامت بتغطيتي وابتعدت عن الناس وانزوت في مكان آخر بعيد عن الناس وجلست على الأرض وسمت بالله وقامت بإرضاعي ..... الله ما أطيب ذلك الحليب انه لذيذ جدا ... كنت أتمنى أن أتذوق ذلك الحليب من أمي التي أنجبتني ولكنها تركتني ولم ترضعني مرة واحدة فقط .... شعرت بالدفء والحنان .... كنت سعيدة .....
بعد دقائق أخرى وصلت سيارة الإسعاف وسيارات الشرطة وازداد الأناس المتجهمرين من بين سائل عن ما حصل ولاعن لأمي وما بين باكيين من النساء والأطفال ......

في المستشفى

11:00 صباحاً

أنا الآن في المستشفى ..... الأطباء يلتفون حولي .... فذلك يفحصني بواسطة سماعته الطبية .... وتلك تقيس نبضي .... وتناوب الأطباء على فحصي والتأكد من سلامتي .... بعد ذلك وضعوني في قسم الخداج واثنتين من الممرضان تنظران نظرة شفقة واسترحام لما سأعانيه في المستقبل .... يا الله ...... ماذا ستخبئ لي في المستقبل !!! هل سيعترف أبي في !!! أم يستمرون في التخفي والاختباء !!!!
إحدى الممرضات علقت على سريري ورقة بيضاء كبيرة مكتوب عليها أصعب كلمة لا أتمنى أن أراها وان يطلق اسمي بها .... لقيطة .... إنها أقسى كلمة رأيتها في حياتي ..... لأنها ستلازمني طوال حياتي .... الكل سيعرف أتي لقيطة ومجهولة الهوية .... وان المجتمع لن يرحمني أبدا .... وسيعاقبني على ذنب لم ارتكبه في حياتي سوى أني جئت إلى الدنيا من علاقة مشبوهة ......

في دار الأيتام

3:00 مساءً

أنا الآن في دار الأيتام ..... مديرة الدار طيبة جدا .... قد قررت تسميتي ب" سارة " .... لقد أصبح لي اسماً ..... ولكن بدون اسم أبي ..... المشرفات حنونات جدا وكل واحدة منهن تتمنى ان ترعاني وتهتم بي ..... بل أنهن متعلقات بي كثيرا.... أين أنتي يا أمي!!!! تعالي وتعلمي الحنان من المشرفات والتي حرمتني منه .... حسبي الله ونعم الوكيل ..... أحاطوني المشرفات بالرعاية والعناية الخاصة حتى بلغت السنة الأولى ...... جاءت سيدة عشرينية مع زوجها إلى الدار .... رأتني وكنت أجمل الأطفال في الدار .... فقررت أن تكفلني ..... لأنه شاءت الأقدام وتنحرم من كلمة ماما فهي عقيم بشهادة امهر الأطباء بالدولة .... فقرر الزوجان كفالة طفل ومن حسن ظني قد اختاروني ..... يا الهي أنا سعيدة جدا ..... سيكون لي أم وأب وان كأنا غير حقيقيين ولكن ألام هي التي تربي ليس فقط تنجب.... أمي التي أنجبتني تجردت من الإنسانية وتخلت عني .... أنا اكرهها كرها شديدا .... حتى لو لم اعرفها .....
ذهبت إلى بيتهم وأنا سعيدة جدا وهما سعيدين جدا واهتمَا بي كثيرا ومنحاني الدفء والحنان وأحاطوني برعاية خاصة
ومرت الأيام والسنون وها أنا قد بلغت السادسة من عمري .... أن الأوان لأدخل المدرسة .... ولكن كيف .... ليس لدي شهادة الميلاد .... ليس لي أب حقيقي انسب اسمي إليه .... ولكن أبي وأقصد أبي الذي رباني وليس ذلك الذئب البشري الذي تهرب من تحمل مسؤولياته وتوالى عن الأنظار كالجبان .... فعل أبي كل ما بوسعه وأدخلني في مدرسة خاصة بالواسطة .... لان لا يوجد أي مدرسة تقبلني مثل الأطفال لأني مجهولة النسب.... ودخلت المدرسة وكم كنت فرحة جدا .... أرى الأطفال متذبذبين في مشاعرهم... . فمنهم سعيد جدا لأنه سيتعلم الأحرف والأرقام وسيكون له أصدقاء .... ومنهم من يبكي يريد الذهاب إلى بيته ويريد أمه فهو ليس متعود على الانفصال عن أمه .... ومنهم صامت لا تظهر عليه أية علامات فقط هو ساكت ينظر إلى زملائه في الصف ..... قد تسألوني عن مشاعري ..... أنا كنت أسعد طفلة بحياتي فقد هيئنني أمي للدخول إلى المدرسة واشترت لي ملابس جديدة وحقيبة وأدوات قرطاسية .... لقد تعرفت على صديقة جديدة تدعى رهف وأصبحنا صديقات وصرنا نلعب..... حتى دخلت المعلمة إلى الصف وقامت بملاعبتنا حتى تعودنا عليها ثم طلبت منا الهدوء والإصغاء لأنها ستنادي على أسمائنا .... أخرجت دفتر كبير وبدأت بمناداة أسمائنا وكل طفل ينادي على اسمه يقول نعم..... حتى وصلت إلى اسمي وقلت نعم وابتسامتي عريضة ..... ولكن المعلمة تنظر إلي طويلا ثم نظرت إلى الدفتر ونظرت إلي مرة أخرى .... لا أعرف ما سبب هذه النظرة .... عدت إلى البيت وكانت أمي تنتظرني عند الباب ورحبت في كثيرا ..... وقامت بمعانقتي وقبلتني .... يا الله ما أطيب قلبها .... سألتني عن يومي بالمدرسة .... جلسنا على المائدة أنا وأمي وأبي وبدأت اسرد لهما حصل لي باليوم المدرسي وخبرتهم عن صديقتي الجديدة رهف .....


التعليقات (4)
jewel_jo
jewel_jo
بعد أربع سنوات
مضت الأيام والسنين ولم يطرأ شيئا على حياتنا ... فأنا بلغت العاشرة من عمري .... ولكنني ما زلت أعيش بين أب وأم حياة طبيعية جدا ..... ولكن تحزنني كثيرا نظرات بعض جارات أمي التي فيها نوع من الاحتقار .... بل حتى بعض المعلمات في مدرستي ينظرن لي نظرات الاحتقار .... فهن يعاملن زميلاتي بالصف بمنتهى اللطف إلا أنا .... ينظرن إلي نظرة احتقار وكأني ارتكبت جريمة .... فهون لا يسمحن لي بالمشاركة بالحصص والإجابة على استفساراته ن عكس زميلاتي .... وكل ما اقتربت منهن كانوا يصرخن علي ويطلبن مني الابتعاد عنهن وكأنهن يشعرن بالقرف مني ..... اشعر بالحزن والألم الشديدين بسبب معاملتهن السيئة لي ..... فكل ما أعود إلى البيت اتجه إلى غرفتي الزهرية اللون المليئة بالدمى والألعاب وأتخذ من وسادتي منبع أسراري وابدأ بالبكاء ألما وحزنا على وسادتي ... التي أصبحت رفيقتي الدائمة .... لم أخبر أمي بما يحصل معي .... بالرغم من أنها تعتبرني صديقة مقربة لها .....
بعد 3 سنوات
ومضت الأيام وأصبح عمري 13 سنة وما زالت معاملة بعض المعلمات سيئة معي .... حتى أن صديقتي المقربة لي رهف حست بمعاملتهن السيئة لي وسألتني عن السبب..... . ( قلت في نفسي ) ماذا أقول لك يا رهف ..... أقول لك إنني لقيطة جئت إلى الحياة أدفع ثمنا ليلة عابثة كنت أنا ثمرتها ..... إذا قلت لك أني لقيطة ستتخلين عني كما تخلت أمي الحقيقة عني .... فابتسمت رغما عني وأوهمتها أنها تتوهم وانه مافي الأمر أن أمي طلبت من المعلمات أن يشدوا علي لأنها تريدني الأفضل ....يا لها من كذبة للهروب من الواقع المرير ......
بعد سنة واحدة
مرت الأيام وأصبح عمري 14 عاما وما زالت علاقتي بصديقتي رهف قوية فقد تربينا سواً ولعبنا معاً وكنا نزور بعضنا .... في احد الأيام من أيام الدراسة .... حصل لي موقف في مدرستي ..... كالعادة إحدى المعلمات التي تكرهني تمادت كثيرا معي فلم اعتمد أحتملها أكثر .... فقد صبرت عليها كثيرا.... فعلا صوتي عليها وطلبت منها أن تحترمني مثل أي طالبة في المدرسة ..... أتريدون إن تعرفوا ماذا حصل ؟؟؟؟ يا ليتني بقيت صامتة ..... يا ليت لساني انخرس .... لأنها أهانتني كثيرا وجرحتني أمام الطالبات .... لقد ضحكت باستهزاء بصوت مسموع إنني بنت الحرام .....بنت الحرام ..... يا الله .....حرام عليكم أيها المجتمع ..... أنا بريئة والله يشهد .....أنا بريئة من علاقة مشبوهة من أبوين غير شرعيين .... لماذا تصرون على معاقبتي على ذنب لم أرتكبه ......كفاك م ظلما لي .... كفاكم لظلما لي .... الله لا يرضى بالظلم.... اتقوا الله في ....
بعد أن جرحتني وقالت بصوت عالي إنني بنت الحرام انخرس لساني لم أستطع أن أقول شيئا نظرت إلى الطالبات .... إنهن ينظرن إلي ما بين نظرة شفقة وما بين نظرة استرحام .... لم اهتم بهن .... كل همي هو صديقتي وتوأم روحي رهف .... توجه نظري إليها .... إنها مصدومة كثيرا مما سمعته..... .يا الهي .... أيقنت إنني سأفقدها إلى الأبد .... لم أعد أحتمل ذلك .....لقد كرهت نفسي وكرهت حياتي .... يا ليتني لم ألد واتي إلى هذه الدنيا .....خرجت من الصف تاركا كل شئ ورائي .....وصرت أركض وأركض ودموعي تنهمر من عيني بغزارة .... لم هذه القسوة علي .... المجتمع لا يرحم.... يا الله ارحمني .... ارحمني يا الله .... الجميع يعاقبوني على ذنب لم ارتكبه في حياتي ..... أركض وأركض إلى جهة غير معلومة .... المهم إنني أريد أن اهرب من الواقع المؤلم... ذلك المجتمع الذي لا يرحمني حتى خرجت من مدرستي وقطعت الشارع ... وكانت هناك سيارة مسرعة .... لم أكن مهتمة لأمرها .... فكل ما أريده أن أهرب وأهرب..... ولكن تلك السيارة سبقتني من الهروب ودهستني وسقطت مغشيا علي على الشارع الرئيسي والدماء تسيل مني بغزارة حتى امتلأ الشارع بدمائي .... خرجت المديرة والطالبات والمعلمات إلى الشارع لمعرفة ما جرى ..... وجاءت سيارة الإسعاف وقامت بإسعافي .... ومن سوء حظي أنهم أنقذوني من الموت.... نعم لسوء حظي نجوت .... لأنني تمنيت الموت وفضلته مليون مرة على العيش بالذل والإهانة على إنني عار على المجتمع ..... بعد ذلك الحادث نفسيتي تدمرت كثيرا فكنت أفضل العزلة تماما وأصابني الاكتئاب الشديد ورفضت الذهاب إلى مدرستي بالرغم من محاولة أمي وأبي بإقناعي بأنهم سينقلوني إلى مدرسة أخرى .... ولكنني رفضت .... لا أريد أعيش تلك التجربة القاسية مرة أخرى ..... أما صديقتي رهف فقد علم أهلها بحقيقة أمري وأمروها أن تقطع علاقتها بي تماما ... ومنعوها أن تتحدث معي .... ولكن صديقتي في أحد المرات اتصلت بي هاتفيا بالسر وصارت تبكي وخبرتني أنها ستبقى صديقة وفية لي إلى الأبد ولن تتخلى عني حتى لو اجبروها أهلها على قطع علاقتها بي ..... شعرت بالراحة النفسية من مكالمتها وشعرت بان هم كبير انزاح عن صدري.... نعم هناك أناس خيرين أمثال أبي وأمي اللذان ربياني وصديقتي الحبيبة رهف ..... الحمد لله أن هناك أنا س تفهموا وضعي وتقبلوا كجزء من المجتمع .....
بعد 3 سنوات
بقيت الأمور كما هي .... فأنا الآن في بيتي وعلاقتي بأمي وأبي ممتازة .... فأنا ابرهم وأحرص على رعايتهم وأساعد أمي في الأعمال المنزلية وأتعلم الطبخ منها ..... وفي أوقات فراغي اخرج دفتري ومنبع أسراري وادع لقلمي أن يخط على ذلك الدفتر الأحمر ما بداخلي من خواطر وشخبطات .... أما صديقتي رهف فما زال أهلها يمنعوها من الاتصال بي ولكن بالرغم من ذلك ما زلنا نتواصل سرا .....
في أحد الليالي حلمت حلما جميلا أن أمي تحمل بين أيديها طفلا جميلا يشع نورا فصحوت من النوم فرحة وقد أذن الفجر فتوضأت وصليت صلاة الفجر وظللت أدعو الله أن يفرج هم أمي وان يفرحها .... بعد ذلك نمت ..... وبعد يومين دخلت أمي غرفتي وهي تبكي .... خفت كثيرا عليها فسألتها ما بها ..... فقامت بمعانقتي وبشرتني أنها حامل .....تخيلو ا أمي وأبي اللذان ربياني كأنا عقيمين معا ولم يتركا أي طبيب إلا وطرقوا بابه وكلهم أكدوا استحالة إنجاب الأطفال حتى لو انفصل كل منهما عن الآخر والزواج بشخص آخر .... لان كل واحد منهما عقيمين .... ولكنهما لم يقنطا من رحمة الله ورفضا الانفصال وقررا أن يكفلاني .... ولكن رحمة الله وسعت وانه لا استحالة عليه أن يفعل شيئا .... فقد شفيا تماما وأمي حامل الآن ..... حقيقة أن حمل أمي هو جزاء وثواب ومكافأة من الله على رعايتهما لي والاهتمام ومنحي الحب والحنان الذي حرمت منه منذ ولادتي ....
أن أسميه .... فسميته محمد .... وكانت حياتنا كلها تفاؤل وسعادة وأمل وكنت اهتم بأخي محمد كأنه ابن لي ومنحته كل الرعاية له وكرست جل وقتي للاهتمام به حتى كبر وبدأ يخطوا خطواته وهو متعلق في ....
ولكن بالرغم من ذلك إلا أن المجتمع لا يرحم اللقيط أو اللقيطة .... فهم محرومون من كل شيء .... طالما ليس لديهم هوية تثبت نسبهم فهم محرومون من العيش كحياة طبيعية ...فأنا ما زلت أعاني من قسوة المجتمع الذي أعيش فيه ...... قد بلغت الثلاثين من العمر .... لحتى الآن لم يتقدم أي شب لخطبتي فكيف يتزوجني وأنا لقيطة ليس لدي نسب.... ولم
أحصل أي وظيفة .... فكيف يوظفوني وأنا لقيطة .... كما قلت لكم سابقا .... لقب لقيطة سيلازمني طوال حياتي .... ولكن بالرغم من ذلك أحمد ربي كثيرا .... وأنا واثقة أن ربي سيجازي أمي وأبي اللذان انجباني وتخلا عني ورموني عارية تماما عند القمامة .... وسيأتي يوما ويأخذ ربي حقي منهم .....
أما أخي محمد فقد بلغ الآن الثالثة عشر من عمره وهو متفوق في دراسته .... وهو يعتبرني مثل صديقته وأخته الكبيرة .... فأنا أقوم أحيانا بتدريسه وهو يحكي كل أسراره لي ..... أما أبي وأمي .... لم يكتفي الله سبحانه بمجازاتهم ومنحهما طفل جميل فقط .... بل استمر الله في عطاياه لأمي وأبي وأرزق الله أبي رزقا كثيرا في تجارته الذي يعمل فيه .... وهذا من فضل ربي عليهم.... فتمكنا من بناء بيت جميل وواسع له حديقة بعد أن كنا نعيش في بيت مستأجر ....
أما أنا .... فقد قررت أن اعمل متطوعة في دار الرعاية التي آوتني وأنا طفلة رضيعة وان أهتم بالأطفال سواء كانوا أيتام أو مجهولي النسب.... وللأسف الشديد .... ما زالت ظاهرة أطفال مجهولي النسب في تزايد مستمر من اجل ليلة عابثة قذرة يشبع فيها الرجل غرائزه الحيوانية وتنخدع الفتاة فتضيع شرفها وأغلى ما تملك فقط من اجل إرضاء عشيقها الذئب الذي لا يهمه أن يشوه سمعتها وشرفها .....
هذه هي قصتي أرويها لكم على أمل أن تصل إلى أصحاب الضمائر الحية .... وإلى المجتمع الذي ما زال يقسو على تلك الفئة والتي ليس لها ذنب فيما حصل لها .....
أوجه رسالتي إلى كل فتاة وكل شاب الذين لا يخافون الله .... أيها الشاب .... إذا تريد أن تشبع شهواتك فالإسلام أباح لك الزواج الشرعي بل يسره عليكم فلا تتردد في الزواج طلبا لإشباع الشهوات الجنسية الذي هو الغرض الأسمى للزواج الشرعي .... فإياك ثم إياك أن تقيم علاقة غير شرعية مع أية فتاة .... فهل تقبل ان يقيم شاب صايع علاقة غير شرعية مع إحدى أخواتك !!!! فوالله لا احد عاقل يقبل بذلك .... فدع تلك العلاقات الغير المشبوهة .... وإلا فالله سيجازيك وكما تدين تدان ....
وأنتي أيتها الفتاة ..... أتعرفين أن سمعتك وشرفك هو أغلى ما تملكين .... أغلى بكثير من كل أموال الدنيا .... بل أغلى من صحتك .... فلا تسمحي للكلام المعسول يخدعك لأنه لا أحد من الشباب يقبل أن يتزوجك لأنك بالنسبة له انسانة حقيرة .... كل شب يحب أن يتزوج فتاة عفيفة ساترة وشريفة حتى لو كان شاب منحرف لأنه لو كنت ساترة عفيفة فهو متأكد بأنك لن تخونيه أبدا وانك ستنجبين أولاد منه وليس من رجل آخر .....
إلى كل أم أقامت علاقة غير شرعية وأنجبت طفل ورمته وتخلت عنه .... أقول لها أن الاوان لم يفت الآن ..... ارجعي إلى طفلك من لحمك ودمك واهتمي به وامنحيه كل الحب والحنان ولكن قبل ذلك توبي إلى الله ..... إذا كنت خائفة من تهمة الزنا والعار .... تيقني تماما أن عقاب الله اكبر وانه سيعاقبك على فعلتك تلك .... فاتقي الله في نفسك وفي طفلك وارجع له واثبتي نسبه بالقانون .... القانون دائما يقف إلى جانبك ويجبر أب الطفل على الاعتراف بابنه رغما عنه .... وقارني بين حالتك وحالة طفلك الذي لن يرحمه المجتمع والآخرين وسترين أن حالة ووضع طفلك أصعب بكثير من وضعك .....
ورسالتي إلى المجتمع ...... الطفل اللقيط هو ابن لكم وان جاء إلى الحياة من علاقة محرمة ولكنه ليس له ذنب بذلك ..... وانتم تعلمون بذلك .... فاتقوا الله فيه وكونوا على يقين انه الله سيحاسبكم على ظلمكم لذلك الطفل البرئ .... فخذوا بأيديهم وعاملوهم كابن لكم وكفرد هام من المجتمع .....
وأخيرا رسالتي إلى كل أم وكل أب حرموا من الأطفال .... أقول لهم أن الاوان لم يفت .... وان هناك الكثير من أطفال اليتامى ومجهولي النسب بحاجة ماسة لكم..... وقد حث الإسلام على كفالتهم... . فلا تتردوا على كفالتهم لتنالوا الأجر العظيم من الله ....
هذه قصتي أرويها لكم..... على أمل أن تصل إلى قلوبكم.... وأرجو من كل فرد منكم النظر إلى تلك الفئة نظرة مشرقة والاهتمام بها ومنحها حبكم وحنانكم... ..
أختكم
سارة

كنت اعرفك
كنت اعرفك
يعطيك العآفيه غلاتوو
بنتظآر جديد نبضك

نوسه ناموسه
نوسه ناموسه
جميل ماشاء الله

jewel_jo
jewel_jo
مشكورين جميعا على المرور الطيب
المهم ان تصل رسالتي وغايتي من القصة

نجوم استغنت عنها السماء
من أجمل ما قرأت الأمير الصغير أنطون دو سانت أكزوبري