جود بنت ابوها
07-11-2022 - 05:07 am
ما ان انطلقة زغرودة العرس في منزل العروس (ع.س) بالمدينة المنورة, حتى تجمدت اطرافها دون ان يقف شعر رأسها..
فاليلة يوم عرسها, وزفافها..
وكعادة الاسر, تمت دعوة الاحباب والاقارب, فيما احتفت العروس وسط لفيف من صديقاتها.
وكان السؤال الاول والوحيد.. من ستجهزك الليلة.. في اشارة الى البادكير, والمانيكير والكوافير (وكل ما يقاس على نحو ذلك لإخراج عروس تليق بليلة العمر)?!
كعادة العروس أيضاً ان تأتي الاجابة ارضاء لطموح اسرتها وغرور صديقاتها.. ان تجميلها سيكون مفاجأة..
انطلقت مسيرة العروس الى حيث دار التصفيف, بعدما اصطحبت معها شقيقتها واحدى صديقاتها المقربات, فيما تركت الآخريات في حالة يرثى لها من الفضول الذي قاد بعضهن الى البحث عن طريقة لمراقبة العروس وتعقب اثرها لاكتشاف سر مفاجأتها.. لكن العاقلات منهن (وأدن) الفكرة في المهد.
ووصلت العروس الى حيث مشغل الكوافيرة الشهير, وهناك ايقنت انها اختارت (المكان السليم لليوم السليم), فالزحام كان على اشده, والعرائس يمتلأ بهن المشغل, وأصوات الموسيقى تعج في أرجاء الغرف.
وجلست العروس على كرسي التصفيف, وخضعت لاستجواب من المصففة حول طلبها, وبعد الاتفاق والتوصل لما يناسبها وينسجم مع لونها, بدأت المصففة في التجهيزات بوضع الصبغة المطلوبة على رأس العروس, وأتبعتها بقصدير للحفاظ على الصبغة والالوان, ثم غادرت العروس المقعد للافساح لزبونة أخرى, على ان تعود الى ذات الموقع بعد نحو الساعة عندما تجف الصبغة.
ولم تحتمل العروس البقاء في الغرفة الصغيرة, فغادرتها لالتقاط الانفاس وتجاذب بعض اطراف الحديث مع شقيقتها وصديقتها المفضلة في غرفة الانتظار.
ومضت الساعة وحان موعد عودة العروس, وبدأت الاذاعة الداخلية تحاول استدعاءها, لكن ايقاع الطبل غيب صوت النداء. وبعد ساعتين, استيقظت العروس من غفوة الحديث والتسامر, وذهبت لغرفة الصبغة للاستفسار عن موعدها لإزالة ما تبقى على رأسها من مواد.
وفور علم المصففة بان موعد العروس تجاوز الساعتين حتى شعرت العروس بعلامات القلق تختلج في نفوس المصففة والتي ما ان بدأت في إزالة غطاء الرأس القصديري حتى شهقت..
أما العروس التي تلمست ايديها خصلات الشعر الصغيرة التي فارقت فروة رأسها, ورأت اعينها في المرأة المواجهة لها.. انها تجردت من شعرها.. لم تصدق ما تراه وما تلمسه, حتى وضعت يدها على رأسها واكتشفت ان الصبغة ابقتها (صلعة)!! وعندها اطلقت صرخة مدوية لم تفلح ايقاعات (التك. دوم) هذه المرة في تغييبها.
ليكتشف الحضور الحقيقة المرة.. لكن الكوافيرة نجحت في اقناع الجميع ان خطأ العروس هو السبب.. حتى اقتنعت الضحية وخرجت من المشغل منحنية الرأس الذي غطته ب(باروكة) قبل ان تخفيه (غطوة الرأس), وسرعان ما وصل الخبر الى العريس الذي فضل الاحتفاظ ب(كرامته) وتأجيل العرس لظرف طارئ بعيداً عن ظرف الصلع.. في انتظار ان (ينبت) شعر العروس مجدداً وعندها يتحدد موعد الزفاف.
[