*غلاالرووح*
03-11-2022 - 01:42 am
كانت عقارب ساعة النفس تقارب الثانية عشرة مساءً
لينتهي يوم جديد
من مراحل حياتنا معهم.. فعندما تتجاوز العقارب تلك الساعة بدقيقة
تكون النهاية قد حملت متاعها من أيامهم.. ليمتطون صهوة الرحيل,,
ولا يلفون لنا غير فُتات من أمان, قد خطفوا أساساتها المتينة عبر رغباتهم,
ما أن بدأت بوادر تبدلهم تتضح..!!
قد لا نستطيع إعادة ما قد هدم.. ولا نستطيع أن نأمر أياماً كانت بالماضي
أن تعود أدراجها لتكن من جديد..! كما لن نستطيع أن نجبرهم
على الإصغاء لنداءاتنا لكي يعودوا كما كانوا!!
ولكن الغريب في ذلك الأمر.. الذي يحيلهم غٌرباء ..
نسمع صدى دوي خطواتهم في طرقات تلك المدائن في أفئدتنا,
ويشيرون حتى ب سلام..وما أن
نقترب منهم حتى يلفنا الخوف بوشاح أسود من العجب..!!
يخيل إلينا بأن شيطاناً أخرس قد أستعمر أرواحهم وقلوبهم..
فاستنطق عبر سلطته
أفواههم .. بأبجدية اتخذت سياسة الجفاف لتغزو سكيناً في حنجرتك توقف
الحرف وتستنزفك ألماً أكثر ممن أحدث (الشرخ) في حائط علاقاتنا
.. كي تتسرب عبره ظلمة تجري عبر أوردتهم .. لتخلق تصرفات
أخلاقيات وحتى نظرات ..غريبة اتجاهنا .. اتجاه ذاك الطرف القابع بالجهة
الأخرى من ذاك الحائط..رسمت له نواياه بخيال عظيم قوته..!
هل يعقل بأن الظروف والوقت يحيلان الإنسان لتكوين نفسه من جدد؟!!
وأي تمييز هذا أن يبني نفسه بطوب بخس..لايزيده إلا نبوذاً ,
ولا يزيد اتجاههم إلا استنكاراً,,فلا يبقى إلا أن نرى ما بكأس الحقائق ..
أن القدر يحكم .. وليس على الدنيا إلا أن تخضع لتطيع ..
وليس على البشرإلا أن يتبدلوا كلما تحركت عقارب الساعة..!
الآن ..تستأذن الشمس لإشراق يوم جديد.. ترى من سيتبدل؟
أم أن هذه هي ساعتنا نحن؟!!
بقلمي