الفراشة أصبح فتيات Ftayat.com : يتم تحديث الموقع الآن ولذلك تم غلق النشر والمشاركات لحين الانتهاء من اتمام التحديث ترقبوا التحديث الجديد مزايا عديدة وخيارات تفاعلية سهلة وسريعه.
فتيات اكبر موقع وتطبيق نسائي في الخليج والوطن العربي يغطي كافة المجالات و المواضيع النسائية مثل الازياء وصفات الطبخ و الديكور و انظمة الحمية و الدايت و المكياج و العناية بالشعر والبشرة وكل ما يتعلق بصحة المرأة.
grood
28-07-2022 - 01:40 pm
  1. بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

  2. أما بعد :

  3. جاء في الموسوعة الفقهية :


الجزء الأول

بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

أما بعد :

من حق المسلم على المسلم أن يجيب دعوته إذا دعاه ففي صحيح مسلم ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست وذكر منها وإذا دعاك فأجبه ) . ورواه البخاري وأبو داود بذكر خمسة حقوق .

جاء في الموسوعة الفقهية :

أجمع العلماء على أن وليمة العرس مشروعة فعن أنس رضي الله عنه قال (( أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته وما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت فألقي عليها التمر والأقط والسمن )) . رواه البخاري والنسائي .
وقد جاء في الموسوعة أيضا ( وقبول الدعوة إلى الوليمة واجب إن كانت الوليمة وليمة عرس . أما غير ذلك من الولائم كالعقيقة و العذيرة و الوكيرة وغير ذلك فقد اختلف الفقهاء في حكم قبول الدعوة إليها ، هل هو واجب أو مستحب ) . انتهى .
قلت :
وفي الصحيحين (( عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال ما هذا ؟ قال إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال بارك الله لك أولم ولو بشاة )) .
و فيهما أيضا (( عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها )) . وفي رواية لمسلم (( فليجب عرسا كان أو نحوه )).
وفي رواية لمسلم (( ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله )) .
لكل ما ذكرنا من أدلة كان إجابة الدعوة واجبة على المدعو وقد خصها العلماء بدعوة العرس .
يتبع الجزء الثاني :


التعليقات (9)
grood
grood
الجزء الثاني :
ويسقط وجوب إجابة الدعوة بأمور بينها العلماء كما في الموسوعة الفقهية :
منها : 1 - أن يكون الداعي ظالما أو فاسقا ، أو مبتدعا . 2 - أن يكون مال الداعي يختلط فيه الحلال بالحرام . 3 - إذا كان الداعي امرأة ولم تؤمن الخلوة . 4 - إذا كان الداعي غير مسلم ، فيجوز إجابته إذ ا كان يرجى إسلامه ، أو كان جارا ، أو كانت بينه وبين الداعي قرابة . 5 - أن لا يكون الداعي قد عين بدعوته من يريد حضوره ، وإنما عمم الدعوة . 6 - أن تكون الدعوة بلفظ غير صريح ، كقوله : إن شئت فاحضر . 7 - أن يختص بالدعوة الأغنياء ويترك الفقراء . 8 - أن يعلم أنه سيكون في المدعوين من يتأذى به المدعو ، لأمر دنيوي أو ديني . 9 - أن يكون في الدعوة منكر يعلم به المدعو قبل حضوره . 10 - تكرر الدعوة لثلاثة أيام فأكثر . 11 - أن يكون الداعي مدينا للمدعو . 12 - أن يكون هناك داعيان فأكثر ، ولا يتأتى إجابة الدعوات كلها فيجيب الأول . كما تسقط إجابة الداعي لأعذار خاصة بالمدعو ، كأن يكون مريضا ، أو مشغولا بحق لغيره ، أو أن يكون في المكان كثرة زحام .
كما تسقط إجابة الدعوة بإعفاء الداعي ، كسائر حقوق الآدميين . انتهى .
و لا تكاد تخلو الأعراس والأفراح من أحد المنكرات مما يكون سببا مباشرا في إسقاط الدعوة وعدم وجوبها بل قد يأثم من يحضر مثل هذه الدعوات ويجيبها خاصة مع عدم إنكار المنكر كما و في ذلك تعاون على الإثم .
نعم ربما كان الإنكار قلبي فحسب وهو أضعف الإيمان لكن لو أُنكر عليهم بالقول و الفعل وغودِر المكان بعدما بُيِّن لأهل العرس والفرح سبب المغادرة وهو وجود منكر مثل الأغاني والمعازف أو غيره فاعتذر منهم بعدم الرغبة في المكث بمكان فيه معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلو فُعل ذلك ووجد متابعة من بقية الحاضرين فسينجم عنه نتيجة ايجابية مستقبلا و يجدر بمن لم يعرف ما به من منكرات أن يسأل مقدما عن العرس وبرنامجه وهل سيكون في الحفل غناء ومعازف ومنكرات وذلك مع ورود بطاقة الدعوة بل قد يعرف ذلك بداهة من وضع العائلة العام وكيف حالهم من الدين و الإستقامة والمحافظة على عدم جلب وإحضار مثل هذه المنكرات لأفراحهم وحفلاتهم .
وتحريم الغناء والمعازف ثابت في الكتاب والسنة وليس من حاجة لبسط أدلة تحريمه هنا ففتاوى العلماء وأقوالهم في ذلك سهلة متيسرة لكل أحد .
يتبع

grood
grood
الجزء الثالث :
ونقول لكل من حضر عرسا أو فرحا أو حفلة أو ما شابه ذلك وكان بها شيئا من المنكرات من غناء ومعازف أو غيره مما يخالف شرعنا العظيم تب إلى الله توبة نصوحاً واندم على فعلك ذاك ولا تعد الكرة ثانية والتوبة واجبة من كل ذنب ولا تختص بما يقع في الأعراس والحفلات فقط فالتوبة من جميع الذنوب والمعاصي والآثام واجبة في حق كل أحد بل وتجب المسارعة إليها .
قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بين العبد وربه لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط ::
o الأول : الإقلاع عن المعصية .
o الثاني : أن يندم على فعلها .
o الثالث : أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدا .
فإن فقد أحد هذه الثلاثة لم تصح توبته . انتهى .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( الندم توبة )) صحيح الجامع وفي رواية (( الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له )) .
وفي رواية عائشة رضي الله عنها في حديث الأفك (( إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار )) صحيح . ‌
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية (( وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ )) .
قال الحسن البصري : أن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه ما أردت بكلمتي ما أردت بأكلتي ما أردت بحديث نفسي وأن الفاجر يمضي قدما ما يعاتب نفسه . انتهى
فالمؤمن يلوم نفسه إن بدا منه ذنب وإن اقترف معصية يتحسر ويعاتب النفس أما الفاجر فيمضي قدما في غيه وضلاله وآثامه ومعاصيه نسأل العفو والعافية والسلامة .
يتبع

grood
grood
الجزء الرابع :
فمن تاب من ذنوبه وصحت توبته فالله غفور رحيم يقبل التوبة من عبادة بل يقبل توبة المسرف على نفسه متى ما تاب وأناب وصدق مع رب الأرباب .
قال تعالى :
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) ، وقال (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) وقال (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا )) . والآيات في هذا الشأن كثيرة .
والله سبحانه وتعالى أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب ففي صحيح مسلم :
عن أنس قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح )) .
وهذا من فضل الله على عباده وهو ذو الفضل العظيم .
فعن أبي موسى رضي الله عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )) . رواه مسلم .
وما أعظم هذا الحديث وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كله عظيم فما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه )) رواه مسلم .
فالله جل وعلا حليم عفو غفور رحيم بعبادة فهو أرحم من الأم بولدها وقد سبقت رحمته غضبه فهو الغفور الرحيم وهو شديد العقاب وقد أخبر عن نفسه فقال : (( نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ )) وقد أخبر فقال (( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ )) وقال (( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ )) وقال (( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ )) .
يتبع

grood
grood
الجزء الخامس :
فالله يحلم ويستر ويعفو ويغفر ويرحم ولا يعجل العقوبة إذ لو فعل لما بقي من أحد .
قال الطبري رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :
وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم {فبما كسبت أيديكم} يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها .
فحضور مثل هذه الأفراح والأعراس معصية وتعاون على الآثم ولا طاعة لمخلوق كائن من كان في معصية الخالق قال تعالى (( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا )) وقال (( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم )) .
ويذكر صاحب الآداب الشرعية هذه القصة فيقول :
ورد عن بعض العلماء العاملين أنه قال : دعوت الله سبحانه وتعالى ثلاثين سنة أن يرزقني توبة نصوحا ثم تعجبت في نفسي وقلت سبحان الله حاجة دعوت الله فيها ثلاثين سنة فما قضيت إلى الآن فرأيت فيما يرى النائم قائلا يقول لي أتعجب من ذلك ؟ أتدري ماذا تسأل الله تعالى ؟ إنما تسأله سبحانه أن يحبك ، أما سمعت قول الله تعالى { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } .
ثم يقول :
إن الله سبحانه يحب التائب ويفرح بتوبته أعظم فرح . وقد تقرر أن الجزاء من جنس العمل ، فلا تنس الفرحة التي تظفر بها عند التوبة النصوح ، وتأمل كيف تجد القلب يرقص فرحا وأنت لا تدري سبب ذلك الفرح ما هو ، وهذا أمر لا يحس به إلا حي القلب ، وأما ميت القلب فإنما يجد الفرح عند ظفره بالذنب ولا يعرف فرحا غيره . فوازن إذا بين هذين الفرحين ، وانظر ما يعقب فرح الظفر بالذنب من أنواع الأحزان والهموم والمصائب . فمن يشتري فرحة ساعة بغم الأبد ، وانظر ما يعقب فرح الظفر بالطاعة والتوبة النصوح من الانشراح الدائم والنعيم وطيب العيش ، ووازن بين هذا وهذا ثم اختر ما يليق بك ويناسبك ، وكل يعمل على شاكلته ، وكل امرئ يصبو إلى ما يناسبه . انتهى .
فالحسنات يذهبن السيئات فلنتبع الحسنة السيئة تمحوها ولنستغفر الله ولنخالق الناس بخلق حسن .
قال تعالى :
(( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) .
ففعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة .
يتبع

grood
grood
الجزء السادس :
وفي صحيح الجامع عن أبي بكر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله بذلك الذنب إلا غفر الله له )) . ‌ صحيح . رواه أصحاب السنن إلا النسائي .
وفي الصحيحين عن عثمان رضي الله عنه يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم قال ( من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه ) . ‌
وفي صحيح الجامع من حديث أبي ذر :
(( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )) . ‌ حسن
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال (( قلت يا رسول الله أوصني قال إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها قال قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله قال هي أفضل الحسنات )) . رواه أحمد ( صحيح ) صحيح الترغيب .
وفي صحيح مسلم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ))..
وفي الصحيحين عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء . قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )) .
فكل هذه مكفرات للذنوب إذا اجتنبت الكبائر ولم يكُ هناك إصرارا على المعصية فباب التوبة مفتوح حتى يبلغ الكتاب أجله أو تطلع الشمس من مغربها وفضل الله عظيم ورحمته وسعت كل شيء والحسنات يذهبن السيئات وأثقل شيء في الميزان حسن الخلق .
يتبع

grood
grood
الجزء السابع :
وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون .
ففي صحيح الجامع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب )) . ‌ حسن
قال شارح الحديث :
‏ ( لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ) وفي رواية لخشيت ( ما هو أكبر من ذلك العجب العجب ) لأن العاصي يعترف بنقصه فترجى له التوبة والمعجب مغرور بعمله فتوبته بعيدة { وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً } ولأن دوام الطاعة يوقع فيه ولهذا قيل أنين المذنبين أحب إلى اللّه من زجل المسبحين لأن زجلهم يشوبه الافتخار وأنين أولئك يشوبه الانكسار والافتقار والمؤمن حبيب اللّه يصونه ويصرفه عما يفسده إلى ما يصلحه والعجب يصرف وجه العبد عن اللّه والذنب يصرفه إليه والعجب يقبل به على نفسه والذنب يقبل به على ربه لأن العجب ينتج الاستكبار والذنب ينتج الاضطرار ويؤدي إلى الافتقار وخير أوصاف العبد افتقاره واضطراره إلى ربه فتقدير الذنوب وإن كانت ستراً ليست لكونها مقصودة لنفسها بل لغيرها وهو السلامة من العجب التي هو خير عظيم .
وفي رواية صحيح مسلم وصحيح الجامع :
(( لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم )) . ‌ صحيح .
قال أهل العلم :
وليس المقصود من الحديث وأمثاله الحض على الإكثار من الذنوب والمعاصي ولا الإخبار فقط بأن الله غفور رحيم وإنما الحض على الإكثار من الإستغفار ليغفر الله له ذنوبه فهذا هو المقصود بالذات من هذه الأحاديث وإن اختصر ذلك منه بعض الرواة . والله أعلم .
وقال صاحب فيض القدير في شرحه الحديث :
‏ قال الغزالي : جعل العجب أكبر من الذنوب ولو لم يذنب العبد لاستكثر فعله واستحسن عمله فلحظ أفعاله المدخولة وطاعاته التي هي بالمعاصي أشبه وإلى النقص أقرب فيرجع من كنف اللّه وحفظه إلى استحسان فعله يهلك . قال الطيبي : لم يرد به ونحوه قلة الاحتفال بمواقعة الذنوب كما توهمه أهل الغرة بل إنه كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب التجاوز عن المسيء فمراده لم يكن ليجعل العباد كالملائكة منزهين عن الذنوب بل خلق فيهم من يميل بطبعه إلى الهوى ثم كلفه توقيه وعرفه التوبة بعد الابتلاء فإن وفى فأجره على اللّه وإن أخطأ فالتوبة بين يديه فأراد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أنكم لو تكونون مجبولين على ما جبلت عليه الملائكة لجاء اللّه بقوم يتأتى منهم الذنوب فيتجلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعي مغفوراً والسر في هذا إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولو لم يوجد لانثلم طرف من صفات الألوهية والإنسان إنما هو خليفة اللّه في أرضه يتجلى له بصفات الجلال والإكرام في القهر واللطف .
يتبع

grood
grood
الجزء الثامن :
وهذه نصيحة عامة في شكلها لينتفع بها الجميع ويستفيد منها كل قارئ وزائر و خاصة في صورتها لمن اجترح شيئا من ذلك فتكون رادعا له الآن وزاجرا له مستقبلا فمنكرات الأفراح و الأعراس تشمل النساء والرجال على حد سواء وإن كانت في النساء أشد بلاء وأطم نتيجة وأثرا .
فالنساء في الأفراح والأعراس والحفلات تظهر ما يجوز كشفه وما لا يجوز كشفه وإظهاره بل قد تتفن بعض النساء في إظهار ما لا يجوز كشفه فتساهلٌ إلى أبعد الحدود وأكثر مما قد يتصور .
جسد عاري لا يكاد يستره شيء ولباس عرس كما يقال خِيطَ ليظهر مواضع الفتنة في المرآة فستان ضُيق على الجسد ليتحكم في حركته ومشية صاحبته فتسير بين الحاضرات بشكل متكسر متمايل متمايع و مكياج صارخ و زينة وحلي و إكسسوارت جعلت من المرأة لوحة طفل لكثرة ما بها من أصباغ وألوان أضف إلى ذلك ظل وكريمات تبيض و تثبيت وأحمر شفاة وخلافه مما يتسابق عليه النساء من رموش اصطناعية وعدسات لاصقة خضراء وزرقاء ومن كل لون وأظافر تركيب ... ألخ .
ومما تساهلت به النساء أيضا ليس في الأعراس فحسب بل قد استفحل أمره بينهن كثيرا فتجدهن في أغلب خروجهن من المنزل متطيبات متعطرات ذات رائحة نفاثة قوية تغزو المكان التي تذهب إليه وتترك فيه أثرا واضحا ونسيت ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في الطيب مما يظهر ريحه منه .
فعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل عين زانية وإن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا . يعني زانية )) . ( صحيح ) رواه الترمذي ولأبي داود والنسائي نحوه .
وفي صحيح الجامع :
(( إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية )) . عن أبي موسى / ( صحيح ) .
وفي رواية :
(( كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي زانية )) . عن أبي موسى / ( صحيح ) في صحيح الجامع .‌
وفي رواية :
(( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية )) . عن أبي موسى / ( حسن ) صحيح الجامع .‌
قال صاحب فيض القدير في شرحه لهذا الحديث :
( أيما امرأة استعطرت ) أي استعملت العطر أي الطيب يعني ما يظهر ريحه منه ( ثم خرجت ) من بيتها ( فمرت على قوم ) من الأجانب ( ليجدوا ريحها ) أي بقصد ذلك ( فهي زانية ) أي كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت لأن فاعل السبب كفاعل المسبب قال الطيبي : شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائد الزنا بالزنا مبالغة وتهديداً وتشديداً عليها ( وكل عين زانية ) أي كل عين نظرت إلى محرم من امرأة أو رجل فقد حصل لها حظها من الزنا إذ هو حظها منه وأخذ بعض المالكية من الحديث حرمة التلذذ بشم طيب أجنبية لأن اللّه إذا حرم شيئاً زجرت الشريعة عما يضارعه مضارعة قريبة وقد بالغ بعض السلف في ذلك حتى كان ابن عمر رضي اللّه عنه ينهى عن القعود بمحل امرأة قامت عنه حتى يبرد أما التطيب والتزين للزوج فمطلوب محبوب قال بعض الكبراء تزيين المرأة وتطيبها لزوجها من أقوى أسباب المحبة والألفة بينهما وعدم الكراهة والنفرة لأن العين رائد القلب فإذا استحسنت منظراً أوصلته إلى القلب فحصلت المحبة وإذا نظرت منظراً بشعاً أو ما لا يعجبها من زي أو لباس تلقيه إلى القلب فتحصل الكراهة والنفرة ولهذا كان من وصايا نساء العرب لبعضهن إياك أن تقع عين زوجك على شيء لا يستملحه أو يشم منك ما يستقبحه . انتهى .
يتبع

grood
grood
الجزء التاسع :
وكل هذا التزين والتجمل لمن ؟ أهو للزوج لا بل لكي يقال أنها جميلة الجميلات وحازت على أعجاب الحاضرات وحرقت قلب الحاسدات وقتلت نظرات المعجبات .
فتمشي بين المدعوات في دلع وميوعة وارتفاع ضحكات تلو ضحكات وكأنها لم تضحك من قبل لكنه الجهل والخبل والغرور . إضافة لما كان من إسراف وتبذير فقد أنفقت الكثير وضيعت الوقت الطويل من أجل ماذا ؟ من أجل لا شيء سوى أن تكون أجمل من حضر العرس والفرح ثم لتكون حديث النساء و الفتيات لينقلن بدورهن بعض جمال الحاضرات لأقاربهن الرجال فهذه جميلة وتلك ذات قوام وثالثة ذات شعر وهكذا لتتعلق القلوب المريضة بالصور وتبنى عليها الأحلام والآمال الكاذبة وربما حاول البعض معاكستهن ليرضي هواه وشيطانه .
ولو كانت من بينهن متزوجة لما جعلت لبعلها نصيب وحظ في جمالها وزينتها وتزينها له فقط في الحفلات ... فقط في الأعراس ... فقط في الأفراح ... أما الزوج فله نصيب الأسد في رائحة البصل والثوم والطبخ .
أما عند الصديقات والزميلات والقريبات فالزينة الزينة لتبدو جميلة في عيون الحاضرات هذه هي الموازين المقلوبة والمفاهيم المعكوسة .
ولكن كيف لو تربصت عدسات الكاميرات والجولات بإحداهن فكيف سيكون موقفها ؟ و كيف ستجري بعد ذلك الأحداث ؟ وكيف سيكون وضعها بين من صفق لها من النساء في يوم الأيام ؟
لا بأس أن نرسم صورة و إن كانت من وحي الخيال بعض الشيء إذن فلتتخيل كل امرأة نفسها في هذا الموقف ثم لتكن حكما على نفسها بنفسها وماذا تتمنى أن يكون في ما مضي لو كان ؟
كما وليتخيل الرجل موقفه فيما لو كانت أمه أو أخته أو زوجه أو قريبته حديث المنتديات وذكريات الشباب وصور تتقاذفها شطآن الذين ينتهكون حرمات ويتلذذون في أعرض المؤمنات المحصنات الغافلات .
يتبع

grood
grood
الجزء العاشر :
والصورة بسيطة جدا ولن نوغل في ذلك لأن في واقعنا ما يغني خوض عباب هذا البحر الهائج .
والصورة نعرضها باختصار :
امرأة متزوجة أو لنقل فتاة لم تتزوج بعد في كامل زينتها وتجملها وجسد عاري تظهر مفاتنه عمدا مع سبق الإصرار والترصد كما يكون في أغلب الأعراس ولا يخفى على أحد .
ثم دخلت هذه المرأة بعدما علا صوت المعازف و الغناء والطرب وارتفعت كلمات التشجيع وبث الحماس ورفع المعنويات من الحاضرات فهذه الأغنية لعائلة فلان فثارت الغيرة في نفسها كيف يقولون اسم عائلتي ولا أدخل - والله فشلة عليّ - فألقت العباءة وراء ظهرها ورمت بالحياء خلف الكواليس فليس هذا وقته في عرفها وعرف غيرها من المدعوات إلا من رحم الله ثم اقتحمت الساحة لترقص وتراقص الأُخريات بفخر و زهو وغرور والرقص على الأغاني وما أدارك ما الرقص هز ونفح ولفح وحركات و شيء لا يوصف ولا يطاق امرأة في صورة شيطان كلما تفننت في رقصها وحركاتها زاد التشجيع والحماس وهي فيما هي فيه من نشوة وفرحة وغرور ومعصية وأثم وكما قيل المعاريس إثنان والمجانين ألفان .
وهي فيما هي فيه :
كانت لها بالمرصاد عدسة كاميرا جوال وعين خبيثة رصدت حركتها ورقصها و اقتنصت جسدها العاري فكانت صيدا سهلا دسما لعدستها الخبيثة صيدا ما بعده صيد صيدا له يسيل لعاب الجبناء الخبثاء .
ثم انتهى الحفل وذهب كل في حال سبيله ولا زالت تلك الفتاة تتذكر الثناء والمدح لجهدها العظيم في العرس وكيف كان لرقصها المتنوع دورا بارزا في إسعاد المدعوات واضفاء جو السعادة والفرح على العرس فتضحك مبتسمة بينها وبين نفسها فقد حازت على الإعجاب وكانت حديث العرس ليتربع الغرور في قلبها ولم تدرِ بما دار في الخفاء وما حيك في السر فهل سيدوم الضحك أم ينقلب الحال رأسا على عقب ؟ وتمضي الساعات مسرعة نحو المصيبة والفضيحة .
وما هي إلا أيام حتى توزعت الأفلام بين الذئاب ليتبرع أحدهم في نشرها في النت فتنتشر انتشار النار في الهشيم فللأسف الشديد أن هناك من يحلو له التلذذ بأعراض المسلمين وانتهاك حرماتهم وتتبع عوراتهم ونسي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته )) . ‌ صحيح / صحيح الجامع
ثم لتتفاجأ الأسرة بالفضيحة فبناتهم ونساءهم صرن حديث الساعة في الجولات و المنتديات ولكم تخيل ما سيكون بعد ذلك من هدم للبيوت ودمار للأسر وخراب بين العوائل وربما وصل الأمر للثأر والقتل .
والسبب في ذلك اظهار الجمال الخلاب ورقص وطرب و دمار و خراب .
فإظهار العورة لا يجوز و يجب على المرأة ستر مفاتنها أمام محارمها وأمام النساء الأجنبيات مخافة الافتتان بها من بعض المحارم أو من بعض النساء التي تنقل صفتها إلى غيرها وفي ذلك شر وبلاء عظيم .
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة والقصيرة والعارية إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة .
كما وأنبه على مسألة مهمة شاعت في هذا الزمان وهي كثرة الحسد من الناس والإصابة بالعين فكم من فتاة أصبيت بعين أو حُسدت فتبدل حالها و تغيرت معالمها حتى ذبلت ولم يعرف لها علاج عند الأطباء حتى وفقها الله لطلب الرقية الشرعية فكُتب لها الشفاء وكم من غيرها لاقى من المرض والتعب من جراء ذلك فليس كل من يري ما يعجبه يذكر الله ويدعو بالبركة قل من يفعل ذلك خاصة في الأعراس والشيطان متسلط على الناس .
يتبع

بطاقات اعراس روعة
بنات الشرقيه ابي فزعتكم بكوافيره لزواجي